نداء والد طبيب قلب مفقود بدمشق يعرّي انتهاكات سلطة الأمر الواقع

في فصل جديد يعكس غياب الأمان تحت إدارة سلطة الأمر الواقع بدمشق، يواجه طبيب جراحة القلب باسل النميلي (29 عاماً)، المنحدر من صافيتا بريف طرطوس، مصيراً مجهولاً عقب اختفائه المريب أثناء مناوبته بالمشفى الوطني بدمشق منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر.
تأتي الحادثة لتضع سلطات الأمر الواقع أمام مسؤوليتها عن تفاقم الفوضى والممارسات الانتقامية؛ إذ تؤكد شهادات العائلة تعرض الطبيب لتهديدات علنية ذات خلفية طائفية من بعض زملائه قبل اختفائه، دون أي تحرك حاسم من الجهات المعنية لحمايته رغم البلاغات المقدمة.
وتتجلى الأزمة الإنسانية في الرسالة المفجعة التي وجهها والد الطبيب المفقود قائلاً: “يا ابن كبدي وروحي.. إحدى عشر يوماً لا خبر عنك.. يامن اختطفتوا ابني ماذا تريدون منه؟ يا ريت تاخدوني أنا بدلو وموت فداء عن روحي”. ورغم تلقي والده اتصالاً من رقم خاص يفيد بوجوده لدى “وزارة الداخلية”، إلا أن المراجعات الرسمية والبحث عبر المنصات المخصصة للموقوفين لم تسفر عن أي معلومات جازمة، وسط تضارب في البيانات والتكتم على مكان احتجازه.
إن استمرار الغموض حول مصير الطبيب النميلي يقدّم دليلاً حياً على تحول المنشآت الطبية إلى بيئات غير آمنة تسودها التهديدات والتغيب الممنهج، ما يحمّل السلطة القائمة بدمشق المسؤولية المباشرة عن حياته وسلامته.



